إنشاء مركز تحكيم إقليمي لحل نزاعات المياه العربية في الأنهار المشتركة
واصل المنتدي العربي السابع للمياه أعماله اليوم الثلاثاء بمدينة جدة السعودية حيث عقدت جلسة عامة مهمة بعنوان التعاون حول المياه العابرة للحدود ".
وأكد الدكتور صفوت عبد الدايم مستشار المجلس العربي للمياه ومنسق عام الجلسة أن المياه المشتركة تحتل موقعا بارزا بين أهداف الاستراتيجية العربية للأمن المائي في الوطن العربي باعتبارها تأتي على رأس اهتمامات الحكومات والهيئات المعنية بقضايا المياه
وقال :أن موضوع التعاون في مجال المياه المشتركة يشغل بال الكثير من الدول العربية التي تأتي معظم مياهها العذبة عبر حدودها السياسية أو تشترك أحواض مياهها الجوفية مع دول الجوار في غياب اتفاقيات قانونية ملزمة واتفاقيات تعاون فاعلة بين كل دول الحوض الواحد تقوم على أسس من الإنصاف والشفافية وتبادل المعلومات والخبرات وتشارك في الاستثمار لتنظيم الفوائد للجميع
وقال د.صفوت عبد الدايم :إن ما سيطرح خلال هذه الجلسة من أفكار أو مبادرات جديدة تهدف إلى حلحلة المشكلة التي طال أمدها وباتت تهدد حياة شعوب عربية وتعترض حقها في التنمية المستدامة.
وأعلن الدكتور محمود أبو زيد رئيس المجلس العربي خلال الجلسة عن ضرورة الحاجة الماسة إلى آلية بديلة لتسوية المنازعات المائية خاصة عندما يتعذر السير في مسار هذا التعاون للوصول إلى مستوى التنفيذ المقبول معلنا عن التحرك لتأسيس مركز إقليمي متخصص في تحكيم النزاعات المائية المحلية والدولية ويقوم هذا المركز بتوفير لجان من الخبراء متعدد التخصصات تضم محامين هندسين واقتصاديين و باحثين في المجالين القانوني والفني تقوم بالتحكيم وفقا للقانون الدولي مع الاخذ في الاعتبار القوانين والأعراف المحلية مما يوفر سرعة وكفاءة غير مسبوقتين مقارنة بالمحاكم العامة
وقال الدكتور محمود أبو زيد أن مثل هذا المركز سيعمل علي ترسيخ الأعراف المائية الخاصة بمنطقتنا العربية معربا عن أمله في انتقال التعاون من المفهوم التقليدي القائم على تقسيم كميات المياه إلى المفهوم ألأوسع القائم على تقاسم المياه ولا ينبغي أن يقتصر هدفنا على منع النزعات المتعلقة بالمياه بل يجب أن نستخدم التعاون المائي بصورة استباقية لتحقيق الاستقرار وتعزيز القدرة على الصمود ودعم التكامل الاقتصادي وتحقيق الازدهار .
وألمح إلي ضرورة أن ينتقل التعاون من المفهوم التقليدي القائم على تقسيم كميات المياه إلى المفهوم الأوسع القائم على تقاسم المنافع. الي جانب ضرورة
دمج دبلوماسية المياه في السياسات الخارجية الوطنية، والاستراتيجيات المناخية، وخطط التنمية، وأطر التعاون الإقليمي.
كما يجب دعم الحوار الفني بالتزام سياسي مستدام، على أن تستند المفاوضات السياسية إلى أسس علمية سليمة وشفافة.
وعرضت وزيرة المياه والصرف الصحي بدولة موريتانيا آمال بنت مولود مبادرة دول نهر السنغال في تحقيق التعايش والتنمية المستدامة والتقاسم العادل للمياه
وطالبت الدول العربية بالاستفادة من هذه المبادرة لحل نزاعات المياه العابرة لجدودهم مشيرة إلي أن قطاع المياه في يواجه تحديات في مقدمتها تأثيرات التغيرات المناخية وارتفاع كلفة إيصال خدمات المياه إلى بعض المدن والتجمعات السكانية.



